بهمنيار بن المرزبان

829

التحصيل

الفصل الخامس عشر من كتاب النّفس أعنى الباب الرابع من المقالة الثانية من الكتاب الثالث من كتب التحصيل في بقاء النّفس الانسانيّة وفي أحوالها في المعاد قد عرفت أنّ النّفس الانسانيّة « 1 » غير منطبعة « 2 » في المادّة ، وأنّ المفارق لا يموت « 3 » ، فالنّفس الانسانيّة إذن « 4 » لا تموت . فان قيل . إنّ النّفس مركّبة . كان الجواب أنّ سنخ المركّب لا محالة يبقى . فإنّك قد علمت أنّ النّفس حادثة ، وكلّ حادث فإنّه يسبقه « 5 » مادّة ، وتلك المادّة لا تفسد [ وأنت تعلم أنّ المادّة الأولى أيضا لا تفسد « 6 » ] . على أنّ النّفس لو كانت مركّبة لما كانت تشعر بذاتها . وأيضا فانّ ما يفسد بفساد شيء آخر فهو متعلّق « 7 » به نحوا من التعلّق ، فإن كان تعلّقها به تعلّق المتأخّر عن البدن في الوجود وجب أن يكون البدن علّة للنّفس في الوجود ؛ ثمّ إمّا أن يكون علّة فاعليّة ، والجسم بما هو جسم لا يفعل « 8 » شيئا ، وإمّا أن يكون علّة قابليّة وقد « 9 » بيّنّا أنّ النّفس غير منطبعة « 10 » في البدن . ومحال أن يكون الجسم علّة صوريّة للنّفس بل البدن علّة للنّفس بالوجه

--> ( 1 ) - ساقط من ج . ( 2 ) - ج : منطبقة . . . ( 3 ) - انظر الفصل الرابع من المقالة الخامسة من الفن السادس من طبيعيات الشفاء . ( 4 ) - سائر النسخ : إذا . . . ( 5 ) - ج : لا يسبقه . . . ( 6 ) - سائر النسخ : وأنت تعلم أن المادة الأولى أيضا لا تفسد . . . ( 7 ) - سائر النسخ : يتعلق . . . ( 8 ) - ج : لا يعقل . . . ( 9 ) - ساقط من ج . ( 10 ) - ج : منطبقة . . .